الشيخ السبحاني

81

المختار في أحكام الخيار

أضف إلى ذلك ما في صحيحة سليمان به خالد ، فإنّ الظاهر أنّه من هذا القسم ، حيث يقول : هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتّى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي ، إذا أنت ملكت نفسك ، قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك . قال - عليه السلام - : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم « 1 » . فالظاهر أنّ الإعطاء تحقّق بالمعاطاة ، بانيا على الشرط المذكور من قبل . مع أنّ المرجع في المعاملات ، هو العرف والعقلاء ، وهم لا يفرّقون بين الأقسام الثلاثة قدر شعرة . ولو صحّ ما ذكره الشيخ في الأوصاف ، من كفاية المقاولة السابقة في وصف العوضين ، فليكن كذلك الشروط الخاصّة ، إذا ذكرت قبل العقد ، بل الأمر في العوضين أشدّ لأنّهما من الأركان دون الشروط ، وسيوافيك تمام الكلام في بحث الشروط . المسقط الثاني : الإسقاط بعد العقد : قد تعرّفت على المسقط الأوّل وهو اشتراط السقوط في العقد بأقسامه الثلاثة ، وهذا هو المسقط الثاني ووصفه الشيخ بأنّه المسقط الحقيقي ، وأظنّ أنّ

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 16 ، الباب 11 من أبواب المكاتبة ، الحديث 1 .